الشيخ علي الكوراني العاملي
242
شمعون الصفا
الروم يُقال له دقيانوس ، كان قد عبد الأصنام وذبح للطواغيت وقتل من خالفه في ذلك ، ممن أقام على دين المسيح . . . فجعلوا يتتبعون أهل الإيمان في مساكنهم فيخرجونهم إلى دقيانوس ، فيقدمهم إلى الجامع الذي يذبح فيه للطواغيت ، فيخيرهم بين القتل وبين عبادة الأصنام والذبح للطواغيت . . وقال ابن عباس : هربوا ليلاً من دقيانوس بن جلانوس حيث دعاهم إلى عبادة الأصنام ، وكانوا سبعة فمروا براع معه كلب وكان على دينهم ، فخرجوا من البلد فأووا إلى الكهف ، وهو قريب من البلدة ، فلبثوا فيه ليس لهم عمل إلا الصلاة والتسبيح والتكبير والتحميد ، ابتغاء وجه الله تعالى ، فجعلوا نفقتهم إلى فتىً منهم يُقال له تمليخا ، فكان على طعامهم يبتاع لهم أرزاقهم من المدينة سراً ، وكان من أجملهم وأجلدهم ) . خلاصة قصتهم برواية علي ( عليه السلام ) في كتاب التحصين لابن طاووس / 642 ، وقصص الأنبياء للراوندي / 256 ، وغيرهما : ( لما جلس عمر بن الخطاب في الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود من بلد الشام فقالوا : أنت خليفة رسول الله ؟ قال : نعم . قالوا : نحن رسل أحبار اليهود يهود الشام جئناكم لنسألكم مسائل ، فإن أجبتمونا بما هو مكتوب في التوراة علمنا أن دينكم حق وأن نبيكم صادق ، وإن لم تجيبونا علمنا أن نبيكم كان كاذباً وأن دينكم باطل ! قال : سلوني عما بدا لكم . قالوا أخبرنا أي شئ لم يخلقه الله وأي شئ لا يعلمه الله وأي شئ ليس لله ، وأي شئ ليس من الله ، وأي قبر سار بأهله ، وأي موضع طلعت عليه الشمس مرة ولم يطلع بعد هناك ولاتطلع